السيد علي الحسيني الميلاني

359

نفحات الأزهار

نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ قد يقال - بناء على ما ذكر ( الدهلوي ) - إنهما كانا يجمعان بين النور النبوي والنور العلوي ، فيكون نورهما أكثر من النور النبوي ، لأنه لما انقسم النور إلى النبي وعلي لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله نصيب من نور علي عليه السلام ، لكن نور علي قد انتقل إلى الحسنين كذلك ، فيكون نورهما أكثر من النور النبوي ، ولا يقول بذلك أحد من أهل الاسلام وإن كان يلتزم به ( الدهلوي ) لإبطال دليل أهل الحق الكرام . 10 - ما الدليل على جمع الحسنين بين النورين ؟ إنه ما الدليل الدال على جمع الحسنين بين النور النبوي والنور العلوي ؟ إن كان الدليل تحقيقيا فيرد عليه أنه وبعض أسلافه كذبوا حديث النور ، وإن كان الدليل إلزاميا فلا ريب في دلالة أخبار الإمامية على أن نورهما كان أنقص من نور أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يكون نور كل واحد منهما مساويا لنوره فضلا عن أن يكون أكثر منه . بل إن أحاديث أهل السنة تدل أيضا على أنه أفضل منهما ، ومن ذلك حديث الأشباح الخمسة المذكور في محله من الكتاب . فلينظر أهل العلم ولينصف المنصفون . . . فيما نقول ويقولون . . . إنهم يرمون ( حديث النور ) بالوضع ويدعون الإجماع منهم على ذلك . . . ونحن ننقله عن أهم كتبهم وبرواية مشاهير أئمتهم . . . ثم يضعون حديثا في مقابلته . . . ونحن نثبت بالأدلة القاطعة وضعه . . . ثم ينكرون دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل . . . وقد ذكرنا جملة من وجوه دلالته على المطلوب . . . ثم يرومون نقض دلالته ببعض التمويهات . . . وقد أوهناها بما لا مزيد عليه . . .